

گتبت : سماح توفيق
أن الإسلام وجميع الاديان يحثنا على العمل الإنساني للبشرية جمعاء دون أن يقتصر عمل الخير عند المسلم على الأخوة في الإسلام ليتعداها إلى الأخوة الإنسانية والعمل الخيري أو الإنساني هو العمل الذي لا يعتمد على
تحقيق أي مردود مادي أو أرباح بل يعتمد على تقديم مجموعة من الخدمات الإنسانية للأفراد المُحتاجين لها فالمسلم حين يتعامل مع غيره، فهو يتعامل معه ظاهراً لكنه في حقيقته يتعامل مع الله تعالى يتوجه بقلبه وعقله إلى الله تعالى بهذا العمل قاصداً الأجر والثواب من الله سبحانه وتعالى.
أن من أهم السمات التي ولدت مع البشر في الفطرة هي الرحمة والعطف على الكبير والصغير فتلك الرحمة هي التي تحقق أمن الحياة وتوفر أبسط سبل المعيشة لكل محتاج
أن الرجولة هي ليست كلمة تدل على المذكر بل هي أكثر من ذلك فهي الشهامة والأخلاق والمواقف البطولية والإنسانية
أن الالتزام بالمسؤوليات من أهم صفات الرجولة فالرجل الحقيقي لا يتهرب من الالتزامات بل يواجه التّحديات العديدة التي يمر بها ويستمتع بها ولا يشكو من ثِقلها عليه والرجل الحقيقي يفتخر بثقة الآخرين فيه واعتمادهم عليه مما يزيد ذلك من ثقته بنفسه واعتزازه بها فالرجل الحقيقي يعد قائداً ومسؤولاَ في بيته
ويساعد في تربية الأطفال وتلبية مطالب الأسرة، كما يعد ناجحاً في علاقاته مع أصدقائه ويقدّم الدعم لهم ويتواجد وقت حاجتهم إليه وملتزماً في عمله ومخلصاً له، ويتحمل المشاريع الصعبة ويقوم بإنجازها بأفضل شكل
لا يحتاج الرجل الحقيقي للاختباء وراء الأقنعة في حياته ولا يتظاهر بأنه شخصية كاملة أو يحاول تقمص شخصية أخرى فالرجل الحقيقي يمتلك الثقة بنفسه ولا يحاول
الظهور بصورة مثالية وزائفة محاولا إخفاء صراعاته الداخلية عن الآخرين كما يتقبل الجوانب الضعيفة في شخصيته ويواجهها ولا يخاف من إظهارها بينما يستمر المخادعون، وضعيفو الشخصية في الاختباء وراء الاقنعة
إن الرجل الحقيقي هو الرجل الذي لا يهتم فقط بحياته ولكنه أيضا يهتم بحياة الناس من حوله ويحب أن يترك أثراً في حياتهم وهناك العديد من الطرق للتأثير على
العالم المحيط، منها المساهمة بدعم مشاريع خيرية أو المساهمة من خلال مساعدة الناس على تحقيق أهدافهم من خلال توجيههم ودعمهم وذلك بعد لجوئهم إليه إيماناً منهم بقدرته على توفير الحلول المناسبة والتصرف بحكمة
وإن الفرد الذي لا يرد السائل ويساعد كل محتاج هو في فطرته شخص سليم من الداخل لا شر يسيطر عليه كما أن مساعدة الفقراء قد دعت إليها الأديان وليقترب الفرد من دينه وخالقه عليه بالصدقة التي ترضي ضميره وتزيده الأجر
عمل الخير سببٌ لثناء الناس لفاعله في الدنيا ومحبتهم له بعد وفاته.
إضافة تعليق جديد