رئيس مجلس الإدارة   
            د/ نبيلة سامى                   

                                               

          صحافة من أجل الوطن 

              (  مجلة مصر )

                             ( أحدث إصدارتنا)

الجمعة 20 فبراير 2026 10:53 ص توقيت القاهرة

"هل ينقذ كارت "تأجيل الانتخابات" حركة فتح من الضياع..؟"

يارا المصري

في ظل الانتشار المقلق لفيروس كوفيد -19 في الضفة الغربية وقطاع غزة ، تدرس لجنة الانتخابات المركزية خيار تأجيل انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني إلى موعد غير معروف.

وقال مصدر في المفوضية ، إنه تجري محادثات مع كبار المسؤولين بوزارة الصحة لفهم المخاطر الصحية التي ينطوي عليها إجراء الانتخابات أثناء الوباء.

إلا أن التكهنات تذهب نحو أن السلطة تحاول ابراز ملف فيرس كورونا كزريعة لتأجيل الانتخابات حتى تعيد ترتيب أوراقها بعد أن أغلقت لجنة الانتخابات المركزية في فلسطين المحتلة، باب الترشح لانتخابات المجلس التشريعي للعام الجاري، المزمع تنفيذها في 22 مايو/ أيار المقبل.

وبلغ مجموع القوائم التي تقدمت بطلبات ترشحها 36، أعلنت لجنة الانتخابات قبول 30 منها، وأنا ستستمر بدراسة باقي الطلبات، خلال الأيام المقبلة.

وأشارت لجنة الانتخابات عبر موقعها الرسمي، إلى أنها ستعلن الكشف الأولي بأسماء القوائم والمرشحين في 6 نيسان/ أبريل الجاري؛ ليتاح للمواطنين الاطلاع عليها، وتقديم الاعتراضات على أسماء القوائم والمرشحين.

وشهدت الساعات الأخيرة قبيل إغلاق باب الترشح، إعلان القيادي في حركة "فتح" مروان البرغوثي، دعم قائمة منفصلة عن قائمة الحركة الرسمية، بالتحالف مع القيادي المفصول مؤخرا من "فتح" ناصر القدوة، بالإضافة إلى قائمة "المستقبل" المدعومة من المفصول من "فتح" محمد دحلان.

وبالإضافة إلى غياب التوافق الفتحاوي على قائمة انتخابية واحدة، ظهرت عقبة جديدة أمام إجراء الانتخابات في موعدها، بعد إبلاغ سلطات الاحتلال الاسرائيلي، الاتحاد الأوروبي، أنها لن تسمح لمراقبيها بالوصول إلى مدينة القدس المحتلة للإشراف على الانتخابات الفلسطينية، بسبب القيود المفروضة في المدينة للحد من تفشي فيروس "كورونا".

المختص في الشأن السياسي حسام الدجني، لفت إلى أن ما تعيشه الأراضي الفلسطينية، والعدد غير المتوقع للقوائم المرشحة، يوحي بتعطش الفلسطيني للعملية السياسية الديموقراطية بعد تجربتي 1996 و2006.

ورأى الدجني، أن التحديات المتزايدة في الحالة الفلسطينية الداخلية لاسيما بعد خروج 3 قوائم لـ" فتح"، واستحضار خطاب "القدس المحتلة"، وعدم إجراء الانتخابات بدونها، "توحي بتأجيلها، والهروب من الاستحقاق النهائي".

وأضاف: "تشتت فتح يعني فوز حماس، وهو ما لاتريده أطراف عربية ولا إقليمية ولا حتى دولية، وبالتالي نحن أمام حالة رمادية لم تحسم بعد".

إن المواطن الفلسطيني ينظر إلى العملية الانتخابية، على أنها قد تحدث ثغرة في حائط الانقسام، وتشكل عصا يستطيع فيها التعبير عن توجهاته، ومعاقبة كل طرف بطريقته الخاصة، على ما جرى خلال العقود الماضية، من تشتت وضياع للقضية الفلسطينية.

أننا أمام تحولات دراماتيكية لا يستطيع أن يتوقعها المراقبون في المرحلة المقبلة، وأن السلوك التصويتي للسلطة في الضفة المحتلة ولـ"حماس" في غزة، نتائج الانتخابات، ستوضح التحولات وتجيب على الأسئلة حولها.

 

تصنيف المقال : 

إضافة تعليق جديد

CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
2 + 5 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.