
سامح أيوب . الفيوم
ونحن على مقربة من انتخابات مجلس النواب انتشرت مقولة " لا للمال السياسي " وهذه المقولة خطأ جسيم أو عبارة رددناها عن جهل .
ومع كل احترامي للسادة المرشحين ولا أسقط المقال على أحد بعينه أو أقصد أشخاصا معينين .
وهذه الظاهرة من نوعها تخلط المفاهيم المغلوطة والتي ترسخت في عقولنا بمحاربة مقولة لا للمال السياسي .
فمن وجهة نظري نعم وألف نعم للمال الذي يخدم السياسة ولا وألف لا لسياسة المال الفاسدة والرخيصة والتي تخدم السياسة فيه المال خدمة غير صحيحة .
ولو أمتلك القرار لعينت بالتعيين أعضاء مجلس النواب والشورى لأغنى الأغنياء فقط لعدة أسباب :
أولها : الأغنياء لا يحتاجون لوساطة أو منصب أن يدخل ابنهم النيابة أو كلية الشرطة كما نردد وكما ندعي أن ذلك يتم بالمال فلا حاجة للمنصب حينئذ .
ثانيها : أن الأغنياء لا يحتاجون لسرقة المال العام فلديهم ما يكفيهم وإن كما نقول أنهم بالسياسة يسرقون فلا ينظرون إلى الفتات بل يشاركون اللصوص الكبار في سرقتهم إن كان ذلك كما نظن بهم .
ثالثها : إن كان المال يخدم السياسة فحبذا ذلك وإن كانت السياسة تخدم المال سياسة فاسدة خاطئة فبئس ذلك .
رابعها : نجد أن من ينتقد لا للمال السياسي يجري وراء حفنة من المال من أجل دعم الجميع أو الدعاية له بشتى الطرق أو تشويه صورة من يملك المال من أجل من يدفع أكثر وهذه أرخص البضائع التي يعرضونها والغلبة للدعاية لمن يغدق أكثر عليهم .
خامسها : من منا لا يريد أن يكون غنيا بالحلال أو حتى بالطرق المشبوهة إلا من عافاه الله .
سادسها : إن فكر النائب مع نفسه والذي حصل على عضوية النائب مرة فلن يتقدم مرة أخرى لهذه الجولة مرة أخرى ولكنها شهوة المنصب والكرسي والوجاهة والتقدير فمرارة فطامها أصعب من عدم الخوض مرة أخرى .
وسابعها : وأخيرا وليس بآخر أرى أن النائب خسارته أكبر من منصبه فإن كان له تجارة أو عمل قد يلهيه المنصب عن الاهتمام بذلك .
فضلا عن أنه يريد أن يظهر لمحبيه وغيرهم بالكرم والجود والوقوف مع الجميع في ضائقتهم ولو على حساب نفسه وبيته وماله كواجب عليه كنائب .
لعل رسالتي وصلت إلى أذهانكم .
وإن أصابها الصواب والخطأ فهذه وجهة نظر لا أكثر .
إضافة تعليق جديد