

أفلام الكارتون تعد من أهم وسائل الإتصال الفكري للطفل، فهي تناسب تفكيره وأسلوبه وتعمل على تخصيب خياله، كما أنها تلعب دوراً كبيراً في تربية الطفل وتعليمه وتشكيل سلوكه وتصرفاته، حيث يستجيب الطفل لها سريعاً لمشاهدته لها بصفة يومية .
وأفلام الكارتون قديماً والتي تربينا عليها جميعاً منذ الصغر، كانت دائماً ما تهدف إلى تعديل سلوك الطفل وبناء شخصيته وتعليمه المبادىء الصحيحة في الحياة والمعاملة والدين وتجسيد الكثير من القضايا وعلاجها، ولكن الآن انتشرت أفلام كارتونية غريبة غير مألوفة في مجتمعنا الشرقي وغير متناسبة تماماً مع ثوابتنا وعادادتنا وتقاليدنا، فهى تمثل لنا كارثة مجتمعية تهدد مستقبل أطفالنا بين الحين والآخر لما تحتويه من مشاهد عنف وسلوكيات عدوانية وألفاظ خارجة مسيئة ومشاهد إباحية غير ملائمة تماماً لبراءة الطفل، وكان تأثير مشاهدتها على الأطفال تأثيراً واضحاً في سلوكهم وتصرفاتهم وتفكيرهم الذي تَلوث كثيراً من مثل هذا الأفلام الكارتونية الغير أخلاقية والتي اخترقت عقول أطفالنا كالسموم التي تخترق الجسم بالتدريج حتى تسيطر عليه بأكمله .
فالطفل هو بمثابة البذرة التي ترزع في الأرض وتسقى بالماء المناسب في محيط جو صحي ملائم لكي تكبر وتترعرع بشكل سليم "فمن زرع حصد " فلابد من الإهتمام بالطفل بشكل واعي وحريص و الإهتمام بما يشاهده ويسمعه ويتعرض له اهتماما كبيرا، حيث يؤثر عليه كل ذلك في تكوين شخصيته ونفسيته ومشاعره، فهو المستقبل هو أمل الغد، لذلك اعاتب كثيرا وسائل الإعلام على عدم الإهتمام بالطفل والاعتناء به وتقديم البرامج التعليمية والترفيهية للأطفال و أفلام الكارتون الهادفة كما تربينا قديما، كما اعاتب على الرقابة الإعلامية في مايعرض من رسائل إعلامية كارثية تمثل خطرا كبيرا على الأطفال وتؤثر عليهم وعلى المجتمع كله تأثيرا سلبيا، وذلك مع إنتشار القنوات الفضائية العديدة ذات الأنماط الغريبة والبعيدة عن عاداتنا وتقاليدنا وتوجه أطفالنا وتعلمهم كل ما يفسد عقلهم وفكرهم ووجدانهم، فيجب الحد من هذا الإنتشار السريع لهذه القنوات سواء على التلفاز أو على اليوتيوب وحجب كل أفلام الكارتون الغير أخلاقي والتي تهدف إلى بناء مجتمع مريض غير سوي والتي تعتبر بمثابة الحروب الفكرية والتي يسعى إليها دائما العدو لتدمير مجتمعاتنا وتدمير أطفالنا أمل الغد والمستقبل القادم .
إضافة تعليق جديد