رئيس مجلس الإدارة   
            د/ نبيلة سامى                   

                                               

          صحافة من أجل الوطن 

              (  مجلة مصر )

                             ( أحدث إصدارتنا)

الأحد 15 فبراير 2026 10:42 م توقيت القاهرة

الرجل الحديدى ............الجزء الثانى

كتب مالك عادل

كان مبارك لا ينسى للواء عمر سليمان دوره فى إنقاذه من حادث أديس أبابا عام 1995، عندما حذره سليمان من السفر وقال له «إن هناك كبيرة ستحدث، وإن هذه العملية تستهدفه شخصيا». وعندما أصر الرئيس على السفر لحضور القمة الإفريقية، اشترط عمر سليمان عليه أن تكون هناك سيارة مدرعة، وأن ينزل الحرس الرئاسى بسلاحه كاملا، كما اشترط أن يظل طاقم الطائرة الرئاسية موجودا فى الطائرة ولا يتركها وأن يبقى على أهبة الاستعداد. وبعد تعرض سيارة مبارك للهجوم، عاد إلى الطائرة، وعندما وصل مبارك إلى سلم الطائرة سأل أين عمر سليمان؟ فقيل له إنه سيحضر القمة مع عمرو موسى، وإنه سيتولى ملف التحقيقات فى محاولة الاغتيال. منذ هذا الوقت أدرك مبارك أن عمر سليمان رجل مخابرات من طراز فريد جمعتهما علاقة متميزة، ولذلك رفض كل محاولات إبعاده من منصبه مهما كانت المبررات والأكاذيب. كان مبارك يدرك أن موقف عمر سليمان من ملف التوريث ينطلق من خوف حقيقى على مصر وعلى النظام وعلى نجله جمال نفسه، لذلك لم يكن يعتبر موقفه هو القضية الفصل فى علاقته به، خصوصا أن مبارك لم يكن قد حسم موقفه بشكل نهائى من هذا الملف حتى هذا الوقت، ولذلك كان يرفض وبإصرار كل محاولات التحريض ضد عمر سليمان والمطالبة بإبعاده من منصبه!! فى عام 2009 طلب مبارك من عمر سليمان أن يشرح لنجله جمال عمل المخابرات العامة وآلياتها المختلفة، وعندما وصل جمال إلى مبنى المخابرات استقبله عمر سليمان بمكتبه وشرح له بشكل عام مهمة الجهاز، وعندما عاد جمال مبارك إلى القصر الرئاسى اشتكى لوالده من أن عمر سليمان لم يطلعه على شىء ذى قيمة، فاتصل الرئيس باللواء عمر سليمان وقال له إن جمال زعلان لأنك لم تقدم إليه سوى المعلومات المتداولة على الإنترنت. قال عمر سليمان، سيادة الرئيس أنت تعرف أن عمل المخابرات يتميز بالسرية الكاملة، وأنا لا أستطيع أن أطلع أحدا عليه، وإذا رغبت أنت فى ذلك أرسل إلى خطابا مكتوبا من مؤسسة الرئاسة وأنا أقوم بذلك. قال مبارك: حذار يا عمر.. هذه أسرار دولة ولا أحد له حق الاطلاع عليها إلا المختصين بذلك.. اترك لى الأمر وأنا حفهم جمال هذا الموضوع. .. وجه سليمان الشكر إلى الرئيس مبارك، إلا أن جمال مبارك لم ينس هذا الموقف لعمر سليمان، ولذلك سعى فى هذه الفترة لعزله تماما عن صناعة القرار، خصوصا أن جمال تولى فى هذه الفترة وبشكل غير معلن موقع «مدير مكتب الرئيس» وتحديدا بعد وفاة «محمد» حفيد مبارك، فكان يحجب ما يشاء من التقارير والمعلومات عن الرئيس حتى قيل إنه أصبح صاحب القرار الفصل فى كثير من الأمور داخل القصر الرئاسى الى اللقاء مع الجزء الثالث

تصنيف المقال : 

إضافة تعليق جديد

CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
3 + 7 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.