رئيس مجلس الإدارة   
            د/ نبيلة سامى                   

                                               

          صحافة من أجل الوطن 

              (  مجلة مصر )

                             ( أحدث إصدارتنا)

الثلاثاء 31 مارس 2026 12:22 ص توقيت القاهرة

النفسنة علي مر العصور

 
بقلم / مني خليل 
 في يوم من الايام ومنذ قديم الزمان كانت الطبيعة بزهورها وورودها واشجارها وسمائها ونخلها وفراشاتها وعصافيرها .  وحيواناتها البرية  والأليفة  يتراقصون علي انهار بحيراتها وعلي أغصان أشجارها وفروعها . في ليلة ربيع خلابة عكست تلك الفرحة علي السماء فضحك القمر المنير لهذه الأرض الجذابة بكل هذا السحر الأخاذ وعكس كل ضوءه المنير علي أرجاء هذه الكرة الأرضية حتي رقصت النجوم في السماء ولمعت وتناثرت بكل أرجاء السحاب . ...  وكان يوما عظيما مبهجا ... كل شيء كان فرحا لامعا .  ولكن ولم يكن في الحسبان ... ودائما تأتي الغيرة من كل شيء بات طاهرا وجميلا ولامعا وزاهرا ...  نظرت العاصفة بنظرة حاقدة علي السماء والأرض .  معلنة احتناقها وعزمت انتقامها لتفسد هذه الفرحة . فعقدت صفقتها الحاقدة الحاسدة الماكرة مع الزلازل والبراكين والرعد والبرق ليفسدوا كل جميل .  عقدوا جلسة خبث ومكر فلا سبيل لاي شيء جميل وهم القبح والكره والافساد كيف لا احد بحبهم . وكل هذا الجمال للسماء والأرض وحدهم . كل الحب للزهور والورود والعصافير والأشجار  والطيور . وهم المكروهين المنبوذين عقدوا صفقتهم الدنيئة بالليلة كانت جميلة مضيئة . واعلنوا الحرب الوضيعة علي جمال هذه الطبيعة ليدمروها ويحرقوها . فهبت العاصفة وأحرقت النار تلك الأشجار .  وانفجرت البراكين . في البحار والأنهار .  وانطلق الرعد مع البرق وخسف القمر وتواري واختبيء حزينا . فأنطفأت السماء وحزنت كثيرا ... وأصبح المنظر الذي كان اخاذا جميلا . مشوها وحزينا وباتت الطبيعة منهارة مصدومة في حالة صمت ثلاث ليال . وضحكت العاصفة ضحكت كثيرا . وانفجرت البراكين والزلازل سخرية من هذا المنظر اللعين .  ولكن وبعد حين ...  بكت السماء بكاء ممطرا غزيرا بحسرة . ومن شدة هذا البكاء  انطفأت هذه البراكين .  وامتلئت الأنهار والبحيرات من جديد .  وهدأت العاصفة .  وبدأت الطبيعة أن تستعيد عافيتها من جديد . وأصبحت اجمل الف مرة من سابق عهدها القديم . لتعلن جمالا علي جمالها وسحرا جديدا .  ومن ضعفها .. اكتشفت قوتها .  فما بعد الموت إلا حياة حقيقية مستمدة بطاقة خفية . وامنت الطبيعة بقدراتها وان قدرة هذا الخالق العظيم  فوق أي قدرة أخري .  وامنت العاصفة والبراكين والرعد والبرق .  ولكن دائما ما يختفي الحقد وراء جدار الاستسلام  ولا تزال الحرب مستمرة . ليست في الطبيعة التي آمنت بقدرة الخلاق. ولكنها أصبحت دائمة دوما في النفوس البشرية . اني تركت حقدكم وحسدكم . فعلمتني الطبيعة . أن لا شيء سوف يكون إلا بكلمة كن فيكون . كالنار انتم ياكل بعضكم البعض .... وانا تعلمت أن لا أبالي  مثل القمر في ليالي الانس والجمال ..،

تصنيف المقال : 

إضافة تعليق جديد

CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
4 + 1 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.