رئيس مجلس الإدارة   
            د/ نبيلة سامى                   

                                               

          صحافة من أجل الوطن 

              (  مجلة مصر )

                             ( أحدث إصدارتنا)

السبت 7 فبراير 2026 9:05 م توقيت القاهرة

بالاحصائيات : مؤشرات الشمول المالي في الدول العربية

بقلم/ أحلام عدلي 

أصبح الشمول المالي، محوراهتمام العديد من الحكومات والجهات المالية الرقابية، بما فيها البنوك المركزية علي وجه الخصوص، ويرجع ذلك الي تأثيره الأقتصادي والأجتماعي علي الدول ،ولذلك فقد أصبح الشمول المالي من أهم الموضوعات التي تحظي باهتمام البنك المركزي المصري في الاونة الأخيرة .

ويعد الشمول المالي ،هو اتاحة الخدمات المالية ،لمختلف فئات المجتمع سواء كانت مؤسسات أم أفراد (جانب العرض ) ، والعمل علي تمكين فئات المجتمع ، من استخدام تلك الخدمات (جانب الطلب ) ، وذلك من خلال تقديم الخدمات المالية ، بجودة وأسعارمناسبة ، من خلال القنوات الرسمية للنظام المالي الرسمي .

وتولي مصراهتماما بالشمول المالي ، وتتخذ خطوات ايجابية نحوتطبيقه بغية ، الحد من مخاطر، تداول النقد ، ودمج الاقتصاد غيرالرسمي في الاقتصاد الرسمي ، مع زيادة الحصيلة الضريبية ، حيث يشمل النظام فئات جديدة من المهن ، خاصة المهن الحرة الخدمية ، التي يصعب مراقبة نشاطها ، مما يحد من التهرب الضريبي .

ويهدف الشمول المالي ،الي تيسيرالوصول ،واستخدام وتقديم الخدمات المالية الرسمية ، الي مختلف شرائح المجتمع بأسعارمعقولة وبعدل ، وشفافية ، بدلا من الحصول عليها ، من القنوات المالية غيرالرسمية .

الاأن هناك عددا من التحديات التي تحول دون ، تحقيق الشمول المالي ، لأهدافه اهمها ضعف البنية ، وتقادمها ، وعدم ميكنة أو تحديث عدد من الأنظمة المصرفية ، وعدم استقرارخدمة الانترنت ، وعزوف الكثيرون عن فتح حسابات بنكية ، حيث يقدرنصيب لديهم حساب بالمؤسسات المالية بنحو13.7 % فقط من البالغين ، وهو رقم ضئيل مقارنة بالدول الاخري ، كالولايات المتحدة 93.6 % ، والامارات 38.2% .

وحتي من يملك بطاقات بنكية ، يكتفي باستخدامها كوسيلة للسحب المالي فقط ، وليس لعمليات الشراء والدفع ، كما أن هناك نقصا شديدا ، في عدد ماكينات الصراف الالي ، حيث تقدربنحو9.3 ماكينة لكل 100 بالغ ، الولايات المتحدة 173.4 ، الامارات 54.3 .

فضلا عن حاجة ، العاملين بالجهاز المصرفي الي التدريب ، علي كيفية التعامل مع النظم الالكترونية الحديثة ، للتعاملات المصرفية الالكترونية ، وعدم التوعية الكافية للمواطنين ، والمؤسسات بمزايا الانضمام الي أنظمة الشمول المالي ، مما يثيرشكوك المواطن، بشأن مدي التمتع بالامان والخصوصية للمعاملات المالية الالكترونية .

وتوجد رهبة من استخدام الوسائل التكنولوجية في تسوية ، المعاملات المصرفية مما ينعكس علي انخفاض نسبة مستخدمي الانترنت ، لدفع الفواتيروالشراء ، والتي تقدربنحو 1.4 من اجمالي السكان ، وفقا لقاعدة بيانات البنك الدولي ، الولايات المتحدة 64.7 % ، الامارات 33.6 %.

هذا بالاضافة الي نقص القبول الشعبي للفكرة فهناك ضرورة للترويج للنظام الجديد بكونه وسيلة سهلة وقليلة التكلفة لتسوية المعاملات المالية تهدف الي التيسيرعلي المواطن وليس فقط كوسيلة للرقابة علي التعاملات النقدية ولتوسيع القاعدة الضريبية .

وقد ثبت أن هناك علاقة وثيقة بين الشمول المالي ، والاستقرارالمالي،
فمن الصعب تصوراستمرارالاستقرار المالي،

بينما لاتزال هناك نسبة كبيرة من السكان أوالمؤسسات مستبعدة ماليا من النظام الاقتصادي (مثل سكان الريف والفقراء والمؤسسات متناهية الصغرأو تلك العاملة بالقطاع غيرالرسمي ) .

علاوة علي ذلك فان القطاع المالي الشامل ،لديه القدرة علي تقريرالاستقرارالاقتصادي الذي يعد عنصرا أساسيا في تحقيق الاستقرارالمالي ،الامرالذي يؤثربشكل ايجابي علي معدل التضخم ،وأسعارالعائد.

كما ينعكس ماسبق علي اتاحة الخدمات المالية وجعلها في متناول الشرائح الفقيرة والمهمشة وقد أطلق البنك المركزي المصري عدة مبادرات لدعم مفهوم الشمول المالي وذلك علي النحوالتالي :- أولا: تشجيع البنوك لتمويل الشركات والمنشات الصغيرة والمتوسطة:

حيث تعفي البنوك التي تمنح قروض ،وتسهيلات ائتمانية للشركات ،والمنشات الصغيرة من نسبة الاحتياطي،البالغة 10% وذلك في حدود مايتم منحه منها اعتبارا من 1/9/2009 لتشجيع البنوك ،علي منح الائتمان لتلك الشركات والمنشات ويسري التمويل الممنوح لتلك الشركات والمؤسسات ،وفقا لمحددات متعلقة بحجم الأعمال أوالمبيعات السنوية لهذه المشروعات ورأسمالها المدفوع .

ثانيا:نشاط التأمين المصرفي :

تهدف التعليمات الي تفعيل التعاون بين القطاع المصرفي المصري وقطاع التأمين وذلك من خلال وضع اطارعام للبنوك لمزاولة نشاط المصري يتضمن الاتي :
أسلوب مزاولة النشاط 
الضوابط والاجراءات التي يتعين اتباعها لمزاولة النشاط 
الأحكام العامة للتعاقد بين البنك وشركة التأمين .

ثالثا : مبادرة تنشيط قطاع التمويل العقاري لمحدودي ومتوسطي الدخل :

نظرا لدورالقطاع المصرفي المصري، الهام في دعم التمويل العقاري ايمانا من البنك المركزي المصري بالمسؤلية الاجتماعية التي تقع علي عاتقه ،بخلاف دوره الاقتصادي، فقد تم طرح مبادرة التمويل العقاري التي تم بموجبها تخصيص مبلغ 20 مليارجنيه مصري للبنوك وذلك علي شرائح لمدة حدها الأقصي 20 سنة يتم توجيهه للتمويل العقاري الخاص بمحدودي الدخل ومتوسطي الدخل، وذلك بأسعارعائد منخفضة لضمان توفيرالدعم المناسب للفئات المذكورة ووفقا لشروط محددة بالتعليمات بالنسبة للمستفيدين من المبادرة ،والوحدات الممولة وتهدف التعليمات الي حث البنوك علي زيادة نشاط التمويل العقاري ،بالاضافة الي الاتجاه الي تمويل شرائح محدودي ومتوسطي ،الدخل مما يدعم مبدأ الشمول المالي وقد صدرت تلك المبادرة في فبراير2014 ،الي ماتقدم صدرت بعض التعليمات لتعزيزالبنية التحتية للشمول المالي وخلق بيئة ملائمة لها علي النحوالتالي :-
اولا: قواعد تشغيل أوامرالدفع عن طريق الهاتف المحمول أصدرالبنك المركزي المصري قواعد بشأن تشغيل أوامرالدفع عن طريق الهاتف المحمول M-wallet  في فبراير2010 كحجرأساس في تحقيق الشمول المالي بهدف تنظيم عمليات التمويل النقدي من خلال الهواتف المحمولة والتي تركزعلي توافرالبنية التحتية بما في ذلك ضمانات الحماية الواجبة لدي تشغيل تلك النظم حيث تتيح هذه القواعد للبنوك – الي جانب مشغلي شبكات الهواتف المحمولة – الفرصة لفتح حسابات للأفراد غيرالمتعاملين مع البنوك من خلال مقدمي الخدمة .

ثانيا : القواعد المنظمة لتقديم الخدمات المصرفية عن طريق الانترنت تم وضع اطارعمل للبنوك لتقديم الخدمات المصرفية عبرالانترنت حيث تطرقت القواعد الي المخاطرالمصاحبة للتعاملات البنكية عبرالانترنت وسبل الحد منها بالاضافة الي الضوابط الرقابية الخاصة بتقديم تلك الخدمات وأمن المعلومات أخذا في الاعتبارأن اصدارتلك القواعد يسهم بشكل كبيرفي تطبيق مبدأ الشمول المالي حيث تضع تلك القواعد القواعد اطارللبنوك التي تقوم بتقديم الخدمات المصرفية عبرالانترنت اخذا في الاعتبارأهمية توافربنية تحتية الكترونية أمنة وسليمة طرف البنوك التي تقوم بالتطبيق ويقع علي عاتق مجلس الادارة والادارة العليا الرقابة الفعالة علي المخاطرالمرتبطة بالانشطة المصرفية عبرالانترنت كماأنهم مسؤولون عن وضع استراتيجية البنك في هذا الشأن وتحديد سبل المبادلة وسياسات وضوابط لادارة المخاطرالمصاحبة لهذا النشاط كما تشمل القواعد اجراءات الترخيص لممارسة البنوك لهذا النشاط وادارة الحسابات المصرفية عبرالانترنت وتأمينها واستمرارية الاعمال .

ثالثا : التعليمات المنظمة لفتح فروع صغيرة للبنوك أصدرت تلك التعليمات تشجيعا للبنوك للتوسع في فتح وكالات أو فروع صغيرة وتقدم خدماتها للشركات الصغيرة والمتوسطة والتجزئة المصرفية وبالتالي تحقق اتساع في دائرة نشاطها لتشمل قاعدة أكبرمن العملاء مع تنوع في شرائح المجتمع في المناطق التي سيتم فتح الفروع فيها وتتضمن هذه التعليمات تخفيض قيمة رأس المال المطلوب لدي فتح فروع جديدة اخذا في الاعتبارالمناطق الجغرافية المختلفة وقد صدرت التعليمات الخاصة بفتح الفروع الصغيرة في أواخرعام 2014 والتي من المتوقع أن تضيف ايجابيا لشبكة الفروع الحالية التي بلغت 2722 فرع في نهاية 2014مقابل 1795 فرع في نهاية 2004 مما يزيد مبدأ دعم الشمول المالي .

وفيما يختص بالمنتجات المصرفية الالكترونية E- Banking فقد قام البنك المركزي المصري بتعزيزكل من أجهزة نقاط البيع لتصل الي 50.8 ألف جهازفي 2014 مقابل 20.2 الف جهاز في 2004 بمعدل نموبلغ 152% بالاضافة الي التوسع في شبكات اجهزة الصرف الالي والتي زاد عددها من 1288 في 2004 الي 7290 في 2014 بمعدل نموبلغ 466% كما قام ايضا بالتوسع في في قاعدة كروت الائتمان للعملاء لتصل نحو 2.5 مليون كارت في 2014 مقابل 738 الف كارت في 2004 .

ويعززالشمول المالي وجود بنية تحتية قوية متمثلة في نظامي التسوية اللحظية R-TGS وقاعدة بيانات الاستعلام الائتماني المتمثل في نظام تسجيل الائتمان بالبنك المركزي المصري ccR والشركة المصرية للاستعلام الائتماني score  .

اضافة الي ماسبق فان البنك المركزي المصري في طوراتخاذ اجراءات اضافية واصدارالمزيد من القواعد والتعليمات لتهيئة بيئة مناسبة وتحقيق المزيد من الدعم لمفهوم الشمول المالي وذلك علي النحوالتالي :
اولا: تعزيزفرص الحصول علي التمويل :

حيث يعد ذلك احد ركائزتحقيق الشمول المالي من خلال تيسيرالحصول علي الخدمات المالية والوصول وتقديمها للشركات الصغيرة والمتوسطة وفي ضوء ذلك فان البنك المركزي يسعي لتحقيق مايلي :-

وضع تعريف موحد للشركات الصغيرة والمتوسطة وتوسيع دورشركات ضمان الائتمان لتغطية المخاطرالمرتبطة بمحافظ الشركات الصغيرة والمتوسطة في القطاع المصرفي المصري .

استمراراتاحة التدريب لكل من العاملين بالشركات الصغيرة والمتوسطة وموظفي البنك المتخصصين في هذا المجال من خلال المعهد المصرفي المصري .

مراجعة التعليمات القائمة لتخفيف متطلبات تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة 

تحفيزالبنوك علي تطويرالمنتجات المصرفية المخصصة لتمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة .

ثانيا : قواعد الحماية المالية للمستهلك :
تهدف هذه القواعد الي زيادة الثقة في القطاع المصرفي المصري بهدف تعزيز مبدأ الشمول المالي
وبالتالي الاستقرارالمالي للمستهلك علي النحوالتالي :
تعزيزالمعاملة المنصفة والعادلة للعملاء في جميع مراحل علاقتهم بالبنوك .
توفيرالمعلومات ذات الصلة والدقيقة في جميع مراحل هذه العلاقة بالاضافة الي امكانية توفيرالخدمات الاستشارية بناء علي ملف العملاء .
تطويروتعزيزالتعليم والتثقيف المالي وكذا توعية جميع الاطراف المعنية الي جانب اتاحة معلومات وبيانات واضحة عن حماية المستهلك وحقوقه ومسؤلياته .

التأكيد علي أهمية الحفاظ علي سرية الحسابات 
انشاء الية التعامل مع شكاوي العملاء علي أن تكون مستقلة ونزيهة وخاضعة للمساءلة وفعالة في التوقيت المناسب .

ثالثا: تطويرالخدمات المالية الرقمية والمصرفية الالكترونية :
تعتبرالخدمات المالية الرقمية والمصرفية الالكترونية أحد الوسائل الهامة لدعم مفهوم الشمول المالي وذلك من خلال تيسيرالوصول الي الخدمات المالية للشرائح المستخدمة لتلك الخدمة .

رابعا : التثيف المالي : حيث تم انشاء لجنة لوضع وصياغة استراتيجية وطنية للتثيف المالي تهدف الي زيادة الوعي للمصريين وتعزيزقدرتهم علي الفهم الجيد للمنتجات والخدمات المالية واتخاذ القرارات المالية السليمة وفقا لاحتياجاتهم المختلفة وذلك للوصول للجميع .

خامسا : الاهتمام بالبيانات والمعلومات والدراسات السوقية: من خلال تحليل فجوة البيانات واعداد دراسة عن المعوقات الحقيقية التي تحول دون اتاحة المنتجات والخدمات المالية لاكبرعدد من المتعاملين .

الاستفادة من الشمول المالي في دعم نشاط التمويل متناهي الصغر:- 
ان الوصول الي وسائل تمويلية مختلفة للأفراد وأصحاب المنشات متناهية الصغريسهم في الحد من البطالة والمساهمة في تحسين دخول الاسر،الاكثرفقرا ويحقق أثرايجابي علي زيادة حجم الاستثماروالتشغيل في الاقتصاد المصري وفي هذا الشأن فقد صدرقراررئيس الجمهورية ،بالقانون رقم 141 لسنة 2014 بتنظيم نشاط التمويل متناهي الصغر،وفي تطبيق أحكام هذا القانون ويقصد بالتمويل متناهي الصغر كل تمويل لأغراض اقتصادية انتاجية أوخدمية اوتجارية في المجالات وبالقيمة التي يحددها مجلس ادارة الهيئة بما لايجاوز مائة الف جنيه .

 ولايقتصرالتمويل المتناهي الصغرعلي الاقراض وانما يمكن ان يشمل التاجيرالتمويلي والمرابحة والمتاجرة . وافق مجلس أمناء وحدة الرقابة علي نشاط التمويل متناهي الصغرعلي مد المدة النهائية للحصول الترخيص النهائي للجمعيات والمؤسسات الاهلية الي منتصف شهرنوفمبر2015 بدلا من نهاية شهرسبتمبر2015 .

وتجدرالاشارة الي انه لاول في مصرتقوم جهة رسمية بنشرافلام ارشادية تعليمية علي شبكة الانترنت تستهدف توعية الجمعيات والمؤسسات الاهلية بمختلف الجوانب المنظمة لعملها في مجال التمويل متناهي الصغرحيث انتجت الهيئة ستةافلام واتاحتها لاكثرمن 600 جهة تمارس نشاط التمويل متناهي الصغرويأتي ذلك ضمن مبادرات الهيئة في تحقيق الشمول المالي واستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في مجالات التوعية والتدريب .

بورصة النيل :- قامت الهيئة بتضمين قواعد قيدوشطب الاوراق المالية بالبورصة احكام خاصة ميسرة لتشجيع قيد الشركات الصغيرة والمتوسطة وذلك وفقا للمادة 9 من قرارمجلس ادارة الهيئة رقم 11 لسنة 2014 بشأن قواعد قيد وشطب الاوراق المالية بالبورصة المصرية المعدل بقرارمجلس الادارة رقم 170 لسنة 2014 شروط قيد اسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة . وبورصة النيل :
هي أول سوق للشركات الصغيرة والمتوسطة في مصرهذا وتـأتي أهمية بورصة النيل فيما يلي :

بالنسبة لدورها للشركات الصغيرة والمتوسطة 
اولا: الحصول علي تمويل الأجل لتنمية وتطويرأعمالهم .
ثانيا: تسهيل عملية خروج الشركاء من الشركة في حالة رغبتهم وبالقيمة العادلة .
ثالثا : تسهيل عمليات ادماج الشركات الصغيرة واتحادها لتكوين كيانات أكثرتنافسية .
اهمية بورصة النيل للمستثمرين :
توفرفرص أمام المستثمرين لتنويع استثماراتهم في سوق الاوراق المالية ليتضمن الاستثمارفي شركات ناشئة ولكن ذات فرص نمومرتفعة .

اهمية بورصة النيل للاقتصاد القومي :

دعم القطاعات الواعدة في الاقتصاد التي تواجه معوقات تمويلية .
جذب استثمارات أجنبية ومحلية للقطاعات سريعة النمو.
دعم خطط العمل الحروالمساهمة في خلق مزيد من فرص العمل .
توفيروسائل تخارج أمام صناديق راس المال .

هذا وقد شهد عام 2014 قيد 13 شركة جديدة بالبورصة ،في كل من السوق الرئيسي وبورصة النيل وهواعلي معدل منذ عام 2010 وقد شهدت بورصة النيل (سوق الشركات الصغيرة والمتوسطة ) ارتفاع عدد الشركات المقيدة بها الي 33 شركة بزيادة 9 شركات دفعة واحدة .

وفيما يتعلق بالقروض الممنوحة للمشروعات الصغيرة نحو24 مليارجنيه في نهاية عام 2014 بزيادة قدرها 0.9 مليار جنيه بمعدل نمو4% ويرجع ذلك لمواصلة دعم البنك المركزي المصري للمشروعات الصغيرة ،لما تمثله من أهمية في دفع عجلة التنمية الاقتصادية مما انعكس علي النموالملحوظ للقروض المقدمة لتلك المشروعات الصغيرة نحو18% في نهاية عام 2014 مقابل 19% و14% في نهاية عامي 2013/2012 علي الترتيب اما نسبة المخصصات بلغت 98.8 % في نهاية 2014 مقابل 98.2% /118% في نهاية عامي 2013/2011 علي الترتيب .

ومن المتوقع ان تشهد القروض الممنوحة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة نموا في الفترة المقبلة في ظل توسع البنوك في فتح وكالات / فروع صغيرة .

أوضاع مؤشرات الشمول المالي في الدول العربية :- 

تتأخرالدول العربية كمجموعة بالمقارنة مع المجموعات الاقليمية علي صعيد مؤشرات الوصول للتمويل واالخدمات المالية. ويمثل تحسين الشمول المالي في الدول العربية واحدا من الاولويات اوالتحديات الرئيسية لصانعي السياسات الاقتصادية والمالية . ويأتي ذلك كما سبقت الاشارة للدور الفعال الذي يمكن ان يساهم به وصول التمويل والخدمات المالية لمختلف فئات وقطاعات الاعمال وفقا لما أثبتته التجارب في معالجة مشاكل البطالة علي المدي القصيروالمتوسط وتحقيق النموالاقتصادي الاكثرشمولا الذي يمثل الهاجس الاهم للسياسات الاقتصادية الراهنة . ولاشك كذلك ان تحقيق تقدم في الشمول المالي سينعكس ايجابيا في تعميق القطاع المالي والمصرفي وتعزيزاستقراره وسلامته وتقوية دوره في خدمة أجندة النموالاقتصادي الشامل .

اوضاع مؤشرات الشمول المالي في الدول العربية من خلال اربع مؤشرات :
اولا: وصول الافراد الي المؤسسات المالية والمصرفية:

تظهراحصائيات قاعدة بيانات الشمول المالي لدي البنك الدولي ان نحو 50 في المائة من سكان العالم البالغين +15 سنة يتوفرلديهم الوصول اوالنفاذ لمؤسسات مالية ومصرفية رسمية، اي يمتلكون حسابات في مؤسسات مالية ومصرفية بما فيها البنوك وشركات التمويل الصغيروصناديق البريد واتحادات الائتمان وذلك وفقا للبيانات المتاحة 2011. وبالمقارنة فان هذه النسبة تصل 18 في المائة فقط علي صعيد الدول العربية كمجموعة.
وتعتبرهذه النسبة الادني، علي الاطلاق ،بين مختلف المجموعات الاقليمية الاخري . ويعني ذلك كما سبقت الاشارة، ان نحو82 في المائة من سكان الدول العربية البالغين ،لايتوفرلديهم ،الوصول لمؤسساات مالية ومصرفية ،رسمية . وبالطبع تتفاوت هذه النسبة بشكل كبير،فيما بين الدول العربية وتحديدا بين دول مجلس التعاون الخليجي – الاعلي دخلا- وبقية الدول العربية حيث تتراوح نسبة من لديهم امكانية الوصول اوالنفاذ الي مؤسسات مالية ومصرفية من السكان البالغين بين 868.8 في المائة في الكويت وبين 3.7 في المائة في اليمن في نهاية عام 2011.
ثانيا : وصول الشركات المتوسطة والصغيرة للمؤسسات المالية والمصرفية:
لايختلف الامر بالنسبة للشركات المتوسطة والصغيرة عن الافراد في الوصول اوالنفاذ للتمويل والخدمات المالية في الدول العربية . 

فالعديد من الدراسات تظهران الجزء الاكبرمن الشركات المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغرفي الدول العربية (MSMEs) لايتوفرلها امكانية الحصول علي التمويل والخدمات المالية والمصرفية الاخري وباالمقارنة مع المجموعاتالاقليمية الاخري فان وصول الشركات المتوسطة والصغيرة في الدول العربية هوالاقل كذلك من بين تلك المجموعات . 

وتكتسب هذه الشركات اهمية بالغة لاقتصاديات الدول العربية وبالنظرلعددها واستيعابها للعمالة. 

وعلي الرغم من الجهود الملموسة في السنوات القليلة الماضية علي مستوي الدول والمؤسسات العربية لدعم تدفق التمويل لهذه الشركات والمؤسسات فان النتائج لاتزال محدودة نسبيا في هذا الشأن. 

فوفقا للاحصائيات المتاحة تصل حصة مصادرالتمويل الذاتية الي مانسبته 85 في المائة من مصادرالتمويل للشركات المتوسطة والصغيرة في المنطقة االعربية بالمقارنةمع مانسبته 65 في المائة كمتوسط لمجموعة الدول متوسطة الدخل في العالم وتتوزع النسبة 15 في المائة المتبقية بين 7 في المائة قروض مصرفية و19 في المائة للدول متوسطة الدخل في العالم و3 في المائة تمويلات تجارية و2 في المائة اسواق مال بيع اسهم و4 في المائة مصادرتمويلية اخري .

كما تظهرهذه الاحصائيات ان حصة قروض المؤسسات والشركات المتوسطة والصغيرة من محفظة قروض المصارف في الدول العربية تصل الي 7.6 في المائة فقط لمجموع الدول العربية بالمقارنة مع نسبة مماثلة تصل الي 16.2 في المائة كمتوسط .

وقد قدرت دراسة حديثة مشتركة لمؤسسة التمويل الدولية ومؤسسة ماكينزي ان هناك مابين 19 و23 مليون شركة متوسطة وصغيرة اومتناهية الصغرفي المنطقة العربية وان نحو 68 في المائة من هذه الشركات والمشروعات هي شركات غيررسمية و22 في المائة هي مشروعات صغيرة جدا والباقي نحو 10في المائة هي شركات متوسطة وصغيرة مرخصة ومسجلة رسميا .

وتجدرالاشارة ان حصة القروض المصرفية من مصادرالتمويل ترتفع الي الضعفنحو 15 في المائة وذلك في حالة الشركات الكبيرة في الدول العربية بالمقارنة مع 7 في المائة للشركات المتوسطة والصغيرة . 

ثالثا : الوصول الي الخدمات والمنتجات المالية والمصرفية : 

تعتبرمؤشرات استخدام اوحصول الافراد علي الخدمات المالية والمصرفية اكثراهمية في قياس مستوي الشمول المالي بالمقارنة مع الاحصائيات المتعلقة بعدد الحسابات المصرفية ذلك ان امتلاك الافراد لحسابات في مؤسسات مالية لايعني بالضرورة توفر اوتحصل هؤلاء الافراد علي الخدمات المالية المختلفة مثل خدمات الادخاراوالقروض وخدمات الدفع وخدمات التامين فقد تكون هذه الحسابات غيرنشطة اوانها لاتتيح لاصحابها امكانية الحصول علي خدمات مالية .

خدمات التمويل متناهي الصغر:

هناك عدد محدود من الدول العربية ،التي ادخلت تشريعات لتنظيم وتطويرقطاع مؤسسات وشركات التمويل الاصغراومتناهي الصغر.
وتظهرالاحصائيات المتاحة ،ان هناك 64 مؤسسة مرخصة للتمويل متناهي الصغرفي الدول العربية ،تقدم خدمات لحوالي 2.2 مليون عميل . وقد وصل اجمالي تسهيلات هذه المؤسسات الي قرابة 1.2 ملياردولار . ويصل قيمة متوسط قيمة القرض المقدم من هذه المؤسسات الي نحو 610 دولار وفقا لبيانات البنك الدولي 2012 .

وبالمقارنة مع حجم التسهيلات المصرفية المقدمة فان متوسط التمويلات متناهية الصغرفي الدول العربية، كمجموعة لايتجاوز0.5 في المائة من اجمالي القروض المصرفية المقدمة للقطاع الخاص .

 وتعتبرهذه النسبة متدنية بالمقارنة مع مثيلاتها للمجموعة الاقليمية الاخري ،حيث تتراوح بين 4.7 في المائة لمجموعة دول افريقيا جنوب الصحراء الي 7.1 في المائة لمجموعة دول امريكا اللاتينية.

وكما يتضح ان كل من مصروالمغرب تستحوذان علي مانسبته اكثرمن 80في المائة من عدد العملاء المستفيدين من خدمات مؤسسات التمويل متناهي الصغرفي الدول العربية .

ويصل عدد العملاء النشطين لخدامات التمويل الصغيرالاسلامية في الدول العربية ،بنحو600 الف عميل .وفقا لهذه الاحصائية فان المرابحة هي اكثراشكال التمويل الاسلامي استخداما في هذا الشان تليها المشاركة والقرض الحسن ثم المضاربة .وان من 20الي 60 في المائة من الافراد محدودي الدخل تفضل الحصول علي التمويل والخدمات المالية المتوافقة مع الشريعة الاسلامية .

تصنيف المقال : 

إضافة تعليق جديد

CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
1 + 0 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.