
مازالت الطرقات هنا مغلقة .. بالحواجز .. و .. شوادر العزاء للشهداء ..
ومابقي مفتوحاّ يغلق بمنصات الإحتفالات .. مدينة تحمل كل التناقضات ..
رغم كل مظاهر الفرح المعلقة .. والأهازيج .. ماعدنا نستطيع أن نمارس طقوس
الفرح بحرية .. خجولة هنا خطواته .. وابتساماتنا موشحة بملامحهم المعلقة
تتأملنا في كل مكان .. تعانق ضميرنا الغافي فنخفض رؤوسنا خجلاّ ..
الرصاص كان غزيراّ منذ يومين .. وصراخ يهز جدار السماء .. وأنين مكبوت الآه
نتأمل أهل الشهيد يتلقون الخبر .. نعود لمنازلنا والدمع متحجر في أعيننا ..
من سيكون العريس القادم .. وفي الطرف الثاني من يرقص على دماء الشهداء
تنفست الصعداء وأنا أراكم اليوم .. تمنيت لو أني هناك .. لو أني في كل
مكان .. لدعساتكم فيه عنوان .. لأتعلم كيف أفرح من جديد ..
وجوهكم وحدها انتصار ليت من تابعكم يتعلم منكم معنى الوطن والصبر ..
يتعلم معنى الوفاء والإخلاص .. وليسقط كل من غدر وخان ..
نحتاج فقط أن نسمعكم ونعانقكم ونقبل جباهكم وماتحت نعالكم ..
ليت الحديث يترك لكم وفقط لكم لايحق لغير صوتكم أن يعلو .. الارض الطاهرة كلها
مشتاقة لكم لرائحتكم .. لرائحة من واريتم الثرى هناك حيث رافقكم الوجع
ونحن هنا غافون في سرائرنا نتنعم بالدفء .. وبالراحة .. ونمارس سياسة
الإغتياب ومحاربة بعضنا .. و اغتيال الوطن .
ياأجمل وطن ..
ليتني أعرف كيف أعانقك وأغفو من جديد .. و أفرح .. فقط لا أكثر .
عاش الوطن .. عاش الوطن .. عاش أبطال ..الجيش المصرى .
إضافة تعليق جديد