

.. من ديوان تجليات العشق.. للشاعر الدگتور " محمد سيد الدمشاوي "
كمْ باسـمِ ثأرِك يَـا حُسينُ شِقَاقُ
ودمٌ على وجهِ الوَرَى مِهْرَاقُ
كمْ باسـمِ ثأرِك يا حَبِيبَ مُحَمَّدٍ
ذُبِحتْ عَلَى أَعتابِنا الأَخْــلَاقُ
كمْ باسـمِ ثأرِكَ تُسْتَبَاحُ مَحَــــــارِمٌ
ويُبَـادُ شعبٌ ، والدِّمَـاءُ تُـراقُ
كمْ باسـمِ ثأرِك يا ابْنَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ
تُسبَى النِّسَاءُ وتُقطَعُ الأعْنَاقُ
مـَا بـالُ ثَأرِك يــا حُسَينُ وقَدْ غَدَا
حُجَجَ الكَذُوبِ يَحُوكُها الفُسَّاقُ
يُبـْــدُونَ ثَـأرَكَ لِلْعبَـــــــادِ تَقِيَّـــــةً
وَوَرَاء ثـأرِك تُخلَــطُ الأَوْرَاقُ
يَستعذبُون القتـلَ وهــو جَرِيمَـةٌ
فُطِرَتْ لها الأكْبَـادُ والأحْداقُ
أَيطِيقُ عَقْلٌ أن مَنْ قَتَلُوكَ هُمْ
مَنْ يَطْلُبُونَ الثَّأْرَ ، كَيْفَ يُطَاقُ ؟!
قَتَلوكَ غَـــدْراً يـَـا حُسَينُ وأَرْدفُـــوا
يَبْكـونَ، ذاكَ تَبجحٌ ونِفَـــاقُ
كَذِبٌ بُكاءُ الغَادِرِينَ ، وفِعْلُهم
فِعْلُ الذِّئابِ أَصَابَها الإخْفَاقُ
أَيَدٌ تُبَايعُ في الخَفَاءِ مَكيدةً
ويَدٌ إلي شَرِّ الفِعَالِ تُسَــــاقُ ؟!
قَتَلوكَ ، بل قَتلُــوا الطَّهَـارة والنَّدَى
وعُلاهُمـا ذَا السيدُ الغَيـدَاقُ
قَتَلُوكَ مَرَّاتٍ ، وَمَا رَقَّتْ لَهُمْ
بينَ الصُّدُورِ حِجَارَةٌ وَطِرَاقُ
مَنَعُوكَ رغمَ القيظِ شَرْبَة ظـــامِئٍ
والمَـــــاءُ بين يَدَيهِمُ رَقْــرَاقُ
قَتَلُـوا بَنِيك أَمَـامَ عَيْنِكَ وَيْحَهُمْ
لَمْ يَنْهَهُــمْ عَهْــدٌ ولا مِيثــــاقُ
قَتْلُ البَرَاءَةِ سُبَّةٌ وشَنَاعَةٌ
ينشقُّ مِنْهَا القَلْبُ والأَعْمَاقُ
قَتَلوكَ والأَحْقَــــادُ تملأ قَلْبَهم
ويَدُ الضَّغِينَةِ للأذَى تَشْتَـاقُ
قَتَلُوكَ لَمْ يَشْفَعْ لِنَحْرِك عِنْدَهُمْ
رِيقُ النَّبِيِّ ولَثْمُــــهُ وعِنَـاقُ
وَدَمُ النَّبِيِّ يَسِيلُ مِنْكَ مُفَجَّعاً
يَرْوِي الثَّرَي وتَضُمُّهُ الآفَاقُ
وأَتَتْ على الرَّأْسِ الشَّرِيفِ سُيوفُهُمْ
شُلّتْ يدُ الباغي، وشُلَّ السَّاقُ
يا أيُّهَا الفُجَّارُ كُفُّوا كَيْدَكُمْ
ما عَادَ يُخفِي كَيْدَكُمْ إِشْفَاقُ
فَشُرُورُكُمْ أَضْحَتْ تَبُوحُ بِسِرِّكُمْ
وَبِكَيْدِكُمْ تَتَضَوَّرُ الآفــــاقُ
وَدَعُوا الحُسَينَ ؛ فَقَدْ يُحَقِّقُ ثَأرَنَا
مِنْ قَاتِلِيهِ تَباَعُدٌ وَفِــــرَاقُ
رِضْــوَانُ رَبِّى يَـا حُسَــينُ عَليكُمُ
وعَلَى البُغَاةِ اللّعنُ والإِغْـلَاقُ
إضافة تعليق جديد