رئيس مجلس الإدارة   
            د/ نبيلة سامى                   

                                               

          صحافة من أجل الوطن 

              (  مجلة مصر )

                             ( أحدث إصدارتنا)

الأربعاء 18 فبراير 2026 3:47 ص توقيت القاهرة

كتبت ..ياسمين حافظ..التربية جهاد في سبيل الله

الأطفال هم أمل الغد وهم مستقبل الأمم، فمن الضروري الإهتمام بتربية وبناء الأطفال الأجيال القادمة اهتماما بالغا، فالتربية ليست هينة على كلا من الأباء والأمهات و لاسيما الأمهات فهن اللاتي تتعبن كثيرا في تربية الأبناء و رعايتهم و بناءهم النفسي والصحي والجسدي والعقلي والاجتماعي .

التربية في الوقت الراهن أصبحت منهكة و متعبة للغاية وصارت وكأنها "جهاد في سبيل الله"، وذلك في ظل مساوئ المجتمع وانهيار الأخلاقيات والذوقيات العامة و التفكك الأسري و سوء الأحوال السياسية والإقتصادية و تفشي الفساد والإهمال في كل مكان مؤخرا في المجتمع، فأصبحت التربية بذل مجهود كبير على غير المعتاد عليه لكل من الأم والأب، فينبغي على الأم أن تتوخى الحذر في تربية أبنائها في الحفاظ على النفس من التحرش والاغتصاب والتوعية لديهم عن التحرش اللفظي والجسدي وذلك من كثرة حوادث تحرش واغتصاب الأطفال المتلاحقة التي تذعرنا يوما بعد يوم .

كما يجب التنشئة الإجتماعية السليمة للطفل من المنزل أولا وتعليمه المبادئ والقوانين والأصول و الدين وتعاليمه منذ الصغر ثم المدرسة والشارع و مع الاختلاط للناس عامة ومراقبة أفعاله و تربيته بالحب والمعاملة الحسنة وليس الضرب والعنف الذي يؤذي الطفل نفسيا كثيرا ويفسد من شخصيته الإنسانية .

والتنشئة النفسية مهمة جدا في بناء شخصية الطفل في التربية، فيجب على كل أسرة الإهتمام بها وعدم الاستهانة بنفسية الطفل فهى أساس بناء شخصيته وكيانه في المستقبل، وأيضا التربية العقلية وتثقيفه ومعرفته لكافة أمور الحياة بما يناسب تفكيره بالأسلوب التربوي الصحيح مع مراعاة عقله الصغير و الإهتمام بكل ما يشاهده أو يسمعه أو يتأثر به الطفل من أفلام الكارتون على التليفزيون والأغاني والأفلام وفيديوهات اليوتيوب و مواقع السوشيال ميديا إلى الشارع والمدرسة والنادي ودور العبادة وكل العوامل الداخلية في المنزل والخارجية في المجتمع التي يتعرض لها الطفل، حيث تشكل خطرا كبيرا في تشويه العديد من القيم والمبادىء التي يكتسبها الطفل من الغزو الثقافي السىء سواء كان في وسائل الإعلام أو وسائل الإتصال التكنولوجي والإنترنت .

التربية جهاد في سبيل الله وكان الله في عون كل أسرة من أب وام في تربية أبنائهم ورعايتهم رعاية كاملة في ظل هذا الكم الهائل من التلوث التكنولوجي والإعلامي والمجتمعي الغير صحي و نفسي لتربية أجيال صالحة مشرقة نافعة للمجتمعات في المستقبل، وفي ظل انشغالهم بالعمل والأمور المادية والحياة المالية الصعبة واحتياجات الحياة المرهقة فهم يكافحون ويجاهدون في سبيل الله حقا في تربية الأبناء و خاصة الأمهات فهن يتعبن كثيرا ويتحملن مشقة التربية والمسئولية أكثر من الأب، فالأطفال هم أجيال المستقبل وأمانة في رقبة كل الأباء والأمهات و أمرهم الله عزوجل بحسن رعايتهم وتربيتهم كما يجب أن يكون، وأيضا أمانة في رقبة الدولة بالكامل في رعايتها للأطفال والاعتناء بهم وحمايتهم من أي خطر مجتمعي من المحتمل أن يتعرضوا له في المستقبل 

تصنيف المقال : 

إضافة تعليق جديد

CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
2 + 9 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.