

شعر طويل ..وشم..ملابس غريبة..شفاه وأظافر مطلية بالأسود ..هكذا يظهر دائمًا من يطلق عليهم المجتمع "عبدة الشيطان" كوصف ثابت لمن يحملون السمات نفسها، سواء فى الشكل أو ما يرددونه من عبادات غريبة، ويذيلون جملهم دائمًا بعبارات من نوعية "نحن الخادمين نفعل ما نؤمر به"، يستمعون إلى الموسيقى الصاخبة خاصة الميتال، يميلون للإطلالات السوداء، الشعر الطويل غير المرتب، والماكياج الأسود حول أعينهم وفى شفاههم وعلى أظافرهم، وغيرها من المظاهر التى عرفها المجتمع فى تسعينيات القرن الماضى عندما احتل مجموعة من الشباب يمتلكون السمات نفسها "قصر البارون"، كتبوا عباراتهم بالدم على الجدران وقضوا الليالى فى الاستماع للموسيقى الصاخبة، وتحول الأمر لقضية ضخمة انتهت بنفى كونهم "عبدة للشيطان" وإغلاق قصر البارون حتى الآن، أما حاليًا فعاد الأمر للظهور مرة أخرى من خلال مجموعة من الصفحات التى تروج للطقوس ذاتها على السوشيال ميديا، وبدأت فى الانتشار بين الكثير من الرواد.
بداية ظهور عبدة الشيطان فى مصر
رغم غرابة الظاهرة إلا أنها بالفعل ظهرت فى مصر لأول مرة فى عام 1997 بقصر البارون ، حين تسلل مجموعة من الشباب والفتيات ليلاً إلى القصر وأقاموا عدة حفلات صاخبة ، وظلوا يرقصون على أنغام موسيقى الميتال الصاخبة ، وتسببوا فى رعب وفزع المحيطين بالقصر فأبلغوا عنهم ، وأصبحت قضية رأى عام ولقبت بعبدة الشيطان ، وحتى الآن لم نسمع عن هذه القضية مرة ثانية.
ولم يتوقف الأمر بعد أول قضية ، لكن ظهر عبدة الشيطان مرة أخرى فى عام 2011 ، حين تقدمت سيدة مسيحية ببلاغ للإدارة العامة للمعلومات والتوثيق بوزارة الداخلية ، بأن شخصاً انتحل اسمها وصورتها على صفحتها الخاصة على موقع التواصل الاجتماعى فيس بوك، ووضعها على صفحة أخرى مسيئة للرسول، وبعد القبض على المتهم اعترف أنه ينضم لمجموعة من عبدة الشيطان .
أغرب طقوسهم
ولعبدة الشيطان طقوس وأفكار غريبة منها ممارسة الجنس بشكل جماعى وعشوائى ، وتناول المخدرات والخمور ، وتدنيس الكتب الدينية ، فيفضلون الاستماع لموسيقى الميتال لصخابتها وقوتها والتى تدفعهم إلى الرقص والعنف، كذلك تقديم القرابين للشيطان كذبح الحيوانات.
عودة عبدة الشيطان على الفيس بوك
ومنذ آخر واقعة فى 2011 والقبض على مجموعة تدعى عابدة الشيطان، لم يتم الإعلان عن قضايا أخرى من النوع نفسه مرة أخرى، ولكن عاد الأمر بقوة خلال هذه الأيام عن طريق شبكات الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعى فيس بوك، إذ انتشرت مجموعة من الصفحات تدعو لعبادة الشيطان، وتنشر صورا ومنشورات غريبة وكلمات غير مفهومة، والغريب فى الأمر أن هذه الصفحات انتشرت بشكل سريع وجمعت مجموعة كبيرة من المتابعين، ربما لتوافقهم فى الفكر والرأى مع ما يفعله هؤلاء، أو من أجل الفضول فقط.
صفحة تروج لعبادة الشياطين
وتعددت تلك الصفحات وانتشرت بأسماء مختلفة ، منها صفحة تحت الأرض ، Satanism، عبدة الشيطان Devil Worshippers ، وعبدة الشياطين 6666 ، وتقوم بنشر صور ومنشورات وطلاسم غير مفهومة يمكنها تخرب عقول الشباب الذى أصبح معظمه يستخدم صفحات التواصل الاجتماعى.
وانهالت تعليقات المصريين على هذه الصفحات التى تنوعت ما بين السخرية والسب والقذف، فبدأ الشباب فى التعليق بكلمات ساخرة والتقليل من عبدة الشيطان ومؤسسى هذه الصفحات على الفيس بوك ، كما قام البعض بنقدهم ومهاجمتهم لفظياً ، ومن أبرز تلك الصفحات ، صفحة تسمى تحت الأرض.
إضافة تعليق جديد