رئيس مجلس الإدارة   
            د/ نبيلة سامى                   

                                               

          صحافة من أجل الوطن 

              (  مجلة مصر )

                             ( أحدث إصدارتنا)

الاثنين 9 مارس 2026 8:36 ص توقيت القاهرة

مبارك شعبي مصر.. آمنين في كنانة الله

كتب : مينا عطا شاكر

في قلب الشرق، تقف مصر كجبلٍ أشم، عصيةً على الانكسار رغم المحن والحروب التي تشتعل من حولنا. إنها الأرض التي باركها الله في كتبه السماوية؛ فذكرت في القرآن الكريم صراحةً في خمسة مواضع، منها قوله تعالى: "ادْخُلُوا مِصْرَ إِن شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ" (سورة يوسف: 99)، بينما احتفى بها الكتاب المقدس وذكر اسمها أكثر من 700 مرة كرمز للملاذ والبركة، مكللاً إياها بالوعد الإلهي: "مُبَارَكٌ شَعْبِي مِصْرُ" (إشعياء 19: 25).
وحدة الأفعال لا الشعارات
محبتنا في مصر ليست مجرد كلمات تُقال، بل هي "عشرة عُمر" وأفعال نراها يومياً؛ نراها في القسيس الذي يشارك جاره المسلم تعليق زينة رمضان، وفي الكنائس التي تفتح أبوابها لموائد الرحمن، وفي الشيوخ والكهنة الذين يتبادلون التهاني والمواساة في كل مناسبة. إن موقف المسلمين الذين شكلوا دروعاً بشرية لحماية الكنائس أثناء الصلاة، وردّ الأقباط بالدفاع عن المساجد، هو الرد العملي على كل من يحاول إشعال نار العنصرية.
سلاح الكلمة وأمانة القلم
يا أبناء وطني، إن الشائعة اليوم هي "رصاصة" الغدر التي يطلقها العدو لتفريقنا بسياسة "فرق تسد". وهنا تقع المسؤولية الكبرى على عاتق المثقفين والصحفيين؛ فالقلم سلاح شريف لا يجوز أن ينحرف عن الحياد أو ينساق وراء أخبار مجهولة قد تسبب كوارث مجتمعية. إن احترام القضاء وأحكامه هو ركيزة الدولة، والتدخل في شؤونه أو نشر ما يثير البلبلة هو هدم لكيان المؤسسات.
دعوة لليقظة والوعي
أدعو كل مصري، خاصةً الناشطين على مواقع التواصل: "لا تكن أداة في يد عدوك". لا تضغط على زر "المشاركة" (Share) قبل أن تتحرى الدقة؛ فالإنجيل يحذرنا: "كُلُّ مَمْلَكَةٍ مُنْقَسِمَةٍ عَلَى ذَاتِهَا تُخْرَبُ" (متى 12: 25)، والقرآن يدعونا للاعتصام بالوحدة: "وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا" (آل عمران: 103).
مصر دولة شابة، قوية بشعبها الواعي، ومثقفينا هم الحارس الأمين لقلوب "الغلابة" الذين قد تخدعهم الكلمات المنمقة. لنتوحد، لنعمل، ولننمو.. فمصر أمانة في أعناقنا، وأهلها في رباط وخير أجناد الأرض إلى يوم الدين.

تصنيف المقال : 

إضافة تعليق جديد

CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
5 + 3 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.