رئيس مجلس الإدارة   
            د/ نبيلة سامى                   

                                               

          صحافة من أجل الوطن 

              (  مجلة مصر )

                             ( أحدث إصدارتنا)

الاثنين 9 مارس 2026 10:27 ص توقيت القاهرة

صورة من حياة الملك فاروق الايجابية

كتب_ اشرف المهندس

سنة ١٩٤٧ وصلت أخبار إن الأمير "محمد بن عبد الكريم الخطّابي" شيخ شيوخ المغرب وفارس فرسان دولة الريف اللي ابادها الفرنسيين والاسبان بالكيماوي لأول مرة في التاريخ وصلت الأخبار إن كتيبة فرنسية خطفاه عشان تنقله لمسواه الأخير ونفيه مدى الحياة في فرنسا على ظهر سفينة أسترالية.. والسفينة دي بتتزود بالأكل في ميناء عدن في اليمن.. وفي طريقها لفرنسا من خلال قناة السويس..

الملك فاروق حس إن دي إهانة لقائد وفارس وأمير شجاع.. حارب اكتر من ٣٠ سنة استعمار بلاده من الإسبان والفرنسيين.. وشاف إن مجرد عبوره من قناة السويس بس لمنفاه ده يُعتبر عِمالة وتواطؤ.. فقرر إنه يحرر الخطّابي.. ويأمنله حياة كريمة تليق بيه على أرض عربية.. عشان ميتعاملش معاملة المسجون أو المذلول في فرنسا..

رغم إن العلاقات المصرية الفرنسية اصلا كانت زي الزفت.. قرر الملك فاروق إنه يوقّف السفينة الأسترالية وينزع السلاح من الكتيبة الفرنسية ويحرر الخطّابي بالقوة.. ولما قائد الكتيبة الفرنسية حذّر الجيش المصري من الفعل ده.. كان رد الجيش إن عليكم احترام السيادة المصرية على الأراضي المصرية.. وإن مفيش محاكمة عادلة أجريت للخطابي وبالتالي وجوده معاكم يعتبر "خطف" والدولة المصرية لن تسمح بأن تساهم في خطف بطل عربي وأمير بن أمير من أرضه وتسليمه كالخائن للفرنسيين..

ثارت القيادة الفرنسية وطالبت الإنجليز بالتدخل وتسليم الخطّابي في أسرع وقت.. إلا أن الملك فاروق بلّغ الإنجليز أن الخطابي في ضيافة حضرته الملكية.. وإن الخطابي في حماية الملكية المصرية ولن يُسلم أو يحاكم أو يتم اعتباره مُذنب لأن مفيش ذنب في ان الإنسان يدافع عن أرضه ولو بالسلاح.

بقي الخطابي في مصر سالما كريماً إلى أن توفّاه الله في مصر ودُفن في مصر.. لكن التاريخ لم يُدفن معاه.

تصنيف المقال : 

إضافة تعليق جديد

CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
7 + 7 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.